Accueil > contributions > 2013الرباط في: 06 مارس

تقديم

تتقدم جمعية جسور ملتقى النساء المغربيات بمذكرة مطلبية حول مرجعية و وظائف و تشكيلة و العلاقات المؤسسية لهيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز المنصوص عليها في الفصلين 19 و 164 من الدستور المصادق عليه في فاتح يوليوز 2011. و هي نتاج مجهود تشاركي، و نقاش موسع التقت حوله مجموعة من الجمعيات الحقوقية و التنموية و التعاونيات النسائية من مختلف مناطق المغرب.

وتتأسس المقترحات الواردة في هذه المذكرة على أحكام الدستور، و المواثيق الدولية لحقوق الانسان ذات الصلة بحقوق النساء، و اتفاقية مناهضة كافة أشكال التمييز ضد النساء ، بالإضافة إلى الرصيد الأدبي و التشريعي والقانوني و السياسي و الاجتماعي و الثقافي ، دفاعا عن إقرار حقوق النساء وحمايتها و النهوض بها وتحقيق المساواة بين النساء و الرجال.

السياق العام لإعداد مذكرة حول هيئة المناصفة و منع كافة أشكال التمييز

تاكيد الدستور الجديد 2011 على التزام المغرب بالنهوض بحقوق النساء كأحد دعائم بناء دولة الحق والقانون من خلال التزامه بمبادئ وقيم حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا والتنصيص على سمو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرفه على التشريعات الوطنية،

حرص الدستور المغربي على اعتبار المجتمع المدني شريك للمؤسسات العمومية في إعداد القوانين و السياسات، وعلى تعزيز وضمان مشاركة أوسع للفاعلين السياسيين والاجتماعيين و المدنيين في بلورة ووضع السياسات العمومية و القوانين ذات الصفة،

تعزيز الآليات المؤسساتية و السياسية و الإدارية الكفيلة إلى إقرار المساواة بين النساء و الرجال،

إقرار الدستور إحداث هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييزمن خلال المادتين 19 و 164، و تأكيده على منع كل أشكال التمييز وتعزيز قواعد المساواة بين الرجال و النساء في سائر الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية،

التأكيد على إلزامية اتخاذ التدابير القانونية التي من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج المؤسسات المنتخبة الوطنية و الجهوية و المحلية و كذلك الإدارية،

اتساع نطاق الالتزام المبدئي بالحقوق الإنسانية للنساء في أوساط الفاعلين في الحقل السياسي والنقابي والمدني والإعلامي و الذي بدأ منذ تسعينات القرن الماضي،

وجود تراكمات هامة في العمل من أجل إقرار المساواة الفعلية بين النساء و الرجال بمبادرة من الحركة النسائية ، و الحقوقية و جمعيات التنمية الديمقراطية و القوى الديمقراطية،

IIالأسس المرجعية و المعيارية لهيئة المناصفة ومنع كافة أشكال التمييز

1.أحكام الدستور

أكد دستور فاتح يوليوز 2011 على التزام المغرب بحماية الحقوق الإنسانية للنساء و النهوض بها كأحد دعائم بناء دولة الحق والقانون، وذلك من خلال التزامه بمبادئ وقيم حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، والتنصيص على سمو الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرفه على التشريعات الوطنية. و قد أفرد لتحقيق هذه الغاية كل من الفصلين:

1.الفصل 19 من الدستور والذي ينص على «  أن يتمتع الرجل والمرأة،على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وفي مقتضياته الأخرى وكذا الاتفاقيات والمواثيق الدولية كما صادق عليها المغرب وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها .

– تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء.

– وتحدث لهذه الغاية هيئة للمناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز”.

2. الفصل 164 الذي ينص على » أن تسهر الهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع اشكال التمييز المحدثة بموجب الفصل 19 من هذا الدستور ،بصفة خاصة على احترام الحقوق والحريات المنصوص عليها في الفصل المذكور مع مراعاة الاختصاصات المسندة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان« . بالإضافة إلى ما نصت عليه فصول أخرى تتعلق بالمشاركة النسائية في تدبير الشأن العام، و نخص بالذكر الفصل السادس و الفصل الثلاثون.

كما أن الدستور جرم كل أشكال التمييز، وأرسى قواعد تعزيز المساواة بين الجنسين في سائر الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. و أكد على إلزامية اتخاذ التدابير القانونية التي من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص بين النساء والرجال في ولوج المؤسسات المنتخبة ومراكز القرار السياسي.

ونص على اتخاذ التدابير اللازمة ترفعها من مستوى إعلان مبادئ إلى تدابير عملية تنعكس في التشريعات و القوانين و السياسات و منهجيات عمل المؤسسات، و أكد على المقاربة التشاركية مع المجتمع المدني .

2.اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة و مقررات اللجنة الأممية المكلفة بمناهضة التمييز

أقرت اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق المساواة في كافة المجالات ، و دعت إلى اتخاذ الإجراءات المؤقتة ( التمييز الايجابي) . كما ألزمت الدول العمل على على القيام بحملات موسعة

من أجل نشر ثقافة المساواة.

و استلهم الدستور المغربي في معالجته لموضوع ترسيخ المساواة محاربة التمييز بين الرجال و النساء و تكافؤ الفرص مما أوصت به المؤتمرات العالمية ( نيروبي،بكين ) و الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحماية حقوق النساء و النهوض بها خاصة، وعلى رأسها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، و لذلك جاء متطابقا مع ما نصت عليه في موادها التالية:

أ.المادة 1 من اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة تعرف التمييز بما يلي: « لأغراض هذه الاتفاقية يعنى مصطلح « التمييز ضد المرأة » أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، توهين أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو توهين أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر عن حالتها الزوجية وعلى أساس المساواة بينها وبين الرجل« 

ب.المادة 4 الفقرة 1.«  لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة مؤقتة تستهدف التعجيل بالمساواة الفعلية بين الرجل والمرأة تمييزا بالمعنى الذي تأخذ به هذه الاتفاقية، ولكنه يجب ألا يستتبع، على أي نحو، الإبقاء على معايير غير متكافئة أو منفصلة، كما يجب وقف العمل بهذه التدابير متى تحققت أهداف التكافؤ في الفرص والمعاملة« .

ج .لا يعتبر اتخاذ الدول الأطراف تدابير خاصة تستهدف حماية الأمومة، بما في ذلك تلك التدابير الواردة في هذه الاتفاقية، إجراء تمييزيا.

3. المواثيق والعهود الدولية لحقوق الإنسان

أكدت العديد من المواثيق و العهود الدولية لحقوق الإنسان على ضمان المساواة بين النساء و الرجال، نذكر منها على وجه الخصوص:

1.ميثاق الأمم المتحدة الذي اعتبر مبدأ المساواة بين الجنسين مبدأ أساسي مؤكدا في توطئته… « الإيمان بحقوق الإنسان الأساسية وبكرامة الإنسان وقيمته وبالحقوق المتساوية للنساء والرجال« 

2.الاتفاقية بشأن الحقوق السياسية للمرأة لسنة ( 1952) إذ تعترف للنساء « بحق التصويت في جميع الانتخابات وبأهلية الانتخاب في جميع الهيئات المنتخبة بالاقتراع العام وتقلد المناصب العامة وممارسة جميع الوظائف العامة وكلّ ذلك بشروط تساوي بينهن وبين الرجال دون أي تمييز« .

3. العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق السياسية و المدنية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، حيث يرتكز كل عهد على مبدأ المساواة بين الرجال و النساء حسبما أقرّ الفصل الثالث المشترك لكليهما الذي ينص« أنّ الدول الأطراف تتعهّد بضمان مساواة الذكور بالإناث في حقّ التمتّع بجميع الحقوق المنصوص عليها في هذين العهدين.

4. مذكرات و مقترحات الحركة النسائية المغربية بخصوص المساواة و حماية حقوق النساء و النهوض بها.

راكمت الحركة النسائية تجارب وخبرات مكنتها من المساهمة في صياغة مقترحات نوعية في مجالات مختلفة:

تقنين المساواة في العديد من القوانين و السياسات العمومية و حماية حقوق النساء من العنف ، حماية حقوق النساء من التمييز بكافة أشكاله و أنواعه ، النهوض بحقوق النساء المدنية و السياسية و الاجتماعية و الثقافية، و المشاركة السياسية للنساء ، ومساهمتهن في تدبير الشأن العام و ولوجهن لمراكز القرار السياسي. و ساهمت بمجهوداتها الخاصة في مجال التاطير والتحسيس والتعبئة من أجل المساواة بين النساء و الرجال ، ونشر مبادئ حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية، كآليات حقيقية للتربية على الحقوق الإنسانية للنساء و إرساء دولة الحق و القانون. و أعدت في هذه المجالات دراسات و مذكرات و ندوات و مناظرات. و قد شكلت مذكراتها مرجعا من مراجع أحكام الدستور الجديد.

و إيمانا منا بمختلف المنطلقات و الاعتبارات السابقة الذكر، نعمل كربيع نسائي للديمقراطية و المساواة على اقتراح المذكرة التالية و ذلك لتسريع إخراج هيأة « المناصفة و منع كافة أشكال التمييز ضد النساء » عن طريق توضيح رسالتها و أهدافها و وظائفها:

رسالة الهيئة باعتبارها سلطة مستقلة :

تعزز « هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز«  كل الجهود التشريعية و السياسية والثقافية والمدنية الرامية لإقرار المساواة و المناصفة و مكافحة التمييز بكل أشكاله و خاصة تلك القائمة على أساس الجنس ، وتعمل على اتخاذ ما يستلزم من تدابير مؤسساتية و قانونية و تنظيمية عرضانية لحماية حقوق النساء و تحقيق المساواة في كافة الحقوق تماشيا مع تطلعات المجتمع المغربي لبناء الديمقراطية والتي لا تستقيم بدون مساواة.

وهي بذلك آلية لتحصين و حماية حقوق النساء و النهوض بها، متجاوزة البعد الوظيفي لترقى إلى هيئة مستقلة ذات سلطة. و لهذه الغاية تقدم خبرتها و توجيهاتها ومشورتها و اقتراحاتها في مجال الحقوق المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية والبيئية المؤسسة على المساواة والمتبنية لمقاربة النوع الاجتماعي.

الأهداف المركزية للهيئة

إن « هيئة المناصفة و منع كل أشكال التمييز ضد النساء«  باعتبارها هيئة دستوريه تشكل سلطة رقابية و سلطة اقتراحيه و توجيهية مستقلة ، و سعيا لإقرار المساواة لتحقيق المناصفة و منع التمييز و توسيع مجال الممارسة الديمقراطية تتطلع الهيئة إلى تحقيق الأهداف التالية و هي:

تفعيل أحكام الدستور ذات الصلة بأعمال المساواة و تحقيق المناصفة و منع كافة أشكال التمييز ،

ملاءمة القوانين الوطنية مع المواثيق و الاتفاقيات و العهود الدولية لحقوق النساء،

تقوية الترسانة القانونية و الآليات القضائية و الإدارية و الإعلامية لحماية حقوق النساء وتحقيق المساواة بين النساء و الرجال،

نشر ثقافة و قيم حقوق النساء والعدالة الاجتماعية في الأوساط المجتمعية المختلفة،

تتبع السياسات العمومية و التنموية عن طريق آليات الجهوية و المحلية للهيئة.

وظائف و صلاحيات الهيئة

تأسيسا على التجارب الدولية التي قطعت مسارا في توفير آليات لحماية حقوق النساء و النهوض بها كما هو معرف في اتفاقية القضاء على جميع إشكال التمييز ضد المرأة، وعلى ضوء الدراسة المقارنة للتجارب الدولية في مجال مأسسة مكافحة التمييز المعدة من طرف المجلس الوطني لحقوق الإنسان، و انطلاقا من السياقات السياسية والاجتماعية للمغرب وما حققته النساء من مكتسبات كرستها مقتضيات الدستور المصادق عليه في فاتح يوليوز 2011،

و اعتبارا لكون المناصفة و منع كافة أشكال التمييز بين النساء و الرجال عملية متعددة الأبعاد والمكونات، ومراعاة للتحديات المرتبطة بها و التي تتجلى في سيادة الفكر الذكوري و مقاومته للإصلاحات و من أجل تفعيل مقتضيات الدستور الخاصة بالحقوق الإنسانية للنساء ، فإن تصورنا لوظائفها و صلاحياتها باعتبارها هيئة دستورية، تشكل سلطة مستقلة رقابية و سلطة اقتراحيه و توجيهية إن على مستوى الحماية أو النهوض بحقوق النساء، في إطار يطبعه الانسجام و تكامل الأدوار مع المؤسسات الوطنية الدستورية الأخرى و على رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان كما جاء في الفصل 164 من الدستور و المتمثل في :

1.الصلاحيات التشريعية

اقتراح مشاريع قوانين ذات الصلة بالنهوض بالمساواة و المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز ضد النساء،

تقديم مقترحات لضمان انسجام فيما بين التشريعات والقوانين الوطنية من جهة وملاءمتها مع المواثيق و الاتفاقيات المعاهدات الدولية من جهة ثانية،

تقديم مقترحات تدبيرية للحكومة للعمل على تنفيذ هذه التشريعات والقوانين بطرق فعالة وناجعة، و تتبع مدى التفعيل،

تقديم مراجعة وقراءة تحليلية ونقدية بناءة للتشريعات في محاور الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية للنساء عن طريق رصد الأحكام التشريعية و الإدارية وكذا الأحكام المتعلقة بمجال تنظيم القضاء الهادفة إلى ضمان حماية حقوق النساء وتوسيع نطاقها،

دراسة مشاريع القوانين والأنظمة التي لها علاقة بحقوق النساء المقدمة من طرف البرلمان وتقديم مقترحات وتوصيات بما يضمن ملاءمة هذه النصوص مع الدستور الجديد ومع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان عامة وحقوق النساء خاصة،

تقديم مقترحات تدابير التمييز الايجابي لتعزيز ثقافة المساواة و النهوض بحقوق الإنسانية للنساء،

المساهمة في بلورة النصوص المعيارية و التشريعية، وإعداد مشاريع القوانين التنظيمية لتفعيل المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمساواة و المناصفة و منع كافة أشكال التمييز.

المساهمة في وضع استراتيجيات حكومية و قطاعية لمناهضة كافة أشكال التمييز ضد المرأة و تفعيل مبادئ المساواة،

بلورة المساطر و الإجراءات ذات الصلة بتكامل الأدوار بينها و بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية و القضائية و المؤسسات الوطنية وباقي الفاعلين.

2.الصلاحيات الرقابية

تتبع ومراقبة انجاز البرامج الوطنية المقدمة من قبل مختلف القطاعات و المؤسسات والأجهزة المختصة ومدى إخضاعها لمبادئ المساواة وعدم التمييز والمساهمة في تنفيذها،

مراقبة تصرف الحكومة اتجاه حالات الانتهاك لحقوق النساء وحالات التمييز مع تقديم مقترحات لهذه الأخيرة بخصوص مبادرات رامية إلى وضع حد لهذه الانتهاكات ولكل أشكال التمييز،

الرصد وتتبع تنفيذ التوصيات والمقترحات بخصوص انتهاك حقوق النساء التي يتعرضن لها على أساس الجنس،

مراقبة احترام التزام الدولة بالصكوك والمعاهدات الدولية المصادق عليها،

مراقبة البرامج الإعلامية السمعية و البصرية لمدى احترامها لحقوق النساء و لصورة المرأة في الإعلام و ضمان ممارسة المساواة في برامجها،

مراقبة البرامج التعليمية و الدراسية و الإعلامية و ملاءمتها مع قيم المواطنة والديمقراطية و مدى إدماج مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجال و النساء في المنظومة التعليمية.

3.الصلاحيات الزجرية و الشبه قضائية:

تلقي الشكايات ومعالجتها وفق المساطر المعمول بها وتوجيه ومساعدة المشتكيات أو ضحايا التمييز و العنف عن طريق الإرشاد القانوني،

البحث عن تسوية النزاعات موضوع الشكايات المتعلقة بالمؤسسات المعنية بالشكاية عن طريق الوساطة،

معالجة الشكايات و إجراء تحقيقات وتقييم عملية التسوية وفعاليتها و إصدار توصيات للسلطات العمومية وباقي الفاعلين المعنيين بتعديل قوانين أو إجراءات إدارية

اقتراح جزاءات غير سالبة للحرية بخصوص الحالات التي يثبت فيها عن طريق التحقيق تمييز بين النساء و الرجال،

إحالة الملفات المتعلقة بحالات التمييز الممنهج ضد النساء على القضاء.

4.الصلاحيات التربوية و الإعلامية و التحسيسية

نشر الوعي بمبادئ المساواة والمناصفة عن طريق إعداد برامج ودراسات ،

المساهمة في إثراء النقاش العمومي حول معايير و أسس المساواة و المناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز ضد النساء المباشرة وغير المباشرة،

المساهمة في تفعيل برامج التربية على حقوق الإنسان و المواطنة و المساواة.

المساهمة في أجرأة وتفعيل الأرضية المواطنة والخطة الوطنية للديمقراطية وحقوق الإنسان في ما له صلة بمكافحة التمييز ضد النساء والتربية على المساواة و الحقوق الإنسانية .

إعداد التقارير الإخبارية الإضافية حول المساواة و المناصفة و منع أشكال التمييز ورفعها للهيئات الدستورية الوطنية المختصة وكذلك المنشأة بموجب المعاهدات (لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة )،

إصدار تقارير سنوية عن حالة حقوق النساء ومدى تطبيق مبدأ المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز والوقوف على الاكراهات وتقديم مقترحات بشأنها،

السهر على نشر الملاحظات الختامية والتوصيات الصادرة عن هذه الهيئات وضمان مراقبة تفعيل هذه الملاحظات والتوصيات من طرف الحكومة

تشكيلة الهيئة

تدخل الهيئة في نطاق المؤسسات الوطنية المحدثة طبقا لمبادئ باريس الصادرة سنة 1993 والمتمثلة في الاستقلال القانوني، والاستقلال المالي، واستقلال إجراءات التعيين والإقالة لأعضاء المؤسسات الوطنية، وكفالة التعددية في تشكيلها، حيث نص البند الثاني والثالث في الجزء المتعلق بالتشكيل وضمان الاستقلالية والتعدد على:
« ينبغي لكفالة استقرار ولاية أعضاء المؤسسة، التي لن تكون المؤسسة مستقلة حقا بغيره، أن تكون تسميتهم بوثيقة رسمية تحدد، لفترة معينة مدة ولايتهم، وتكون الولاية قابلة للتجديد شريطة كفالة استمرار التعددية في عضوية المؤسسة. و تطبق نفس المعايير في مجال التوظيف الإداري مع مراعاة توفر القدرات في مجال تدبير الحكامة الجيدة وتطبيق قواعد الشفافية. وتوفير الخدمات على أساس إجراءات بسيطة وضمان المجانية ».

كما ينبغي أن تملك المؤسسة الوطنية الهياكل الأساسية المناسبة لحسن سير أنشطتها، وبصفة خاصة الميزانية الكافية لذلك، وينبغي أن يكون الغرض من هذه الميزانية هو تزويدها بموظفين ومقرات خاصة بها لتكون مستقلة عن الحكومة. ولتقوم الهيأة بمهامها واستحضارا للبعد الجهوي فانه يتعين ربطها بلجن المساواة و تكافئ الفرص المتواجدة بالجماعات الترابية و إحداث مراصد و لجن أخرى بالجهات لمساعدتها على القيام باختصاصاتها.

أن تتشكل الهيئة من ممثلات وممثلين يراعى في اختيارهم واختيارهن معايير الالتزام والمصداقية والكفاءة و التعددية وتسري هذه المعايير على اللجان و المراصد الجهوية و المحلية وهي كالتالي:

الجمعيات النسائية والحقوقية ذات المرجعية الحقوقية/ الكونية ومراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف العاملة في مجال المساواة بين النساء والرجال و مكافحة كل أشكال للتمييز.

المؤسسات الوطنية الأخرى المحدثة دستوريا: (المجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة الوسيط، المجلس الاستشاري للأسرة والطفل، المجلس الأعلى للتربية والتكوين، مجلس الجالية المغربية بالخارج)

المجلس الأعلى السمعي البصري

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية،

خبيرات وخبراء في مجال حقوق الإنسان وحقوق النساء و مقاربة النوع الاجتماعي.

العلاقة مع الحكومة

استنادا إلى رسالتها الرامية لتعزيز الجهود لجعل المساواة و المناصفة و مكافحة التمييز بكل أشكاله القائم على أساس النوع الاجتماعي، و أهدافها المتكاملة مع بعضها البعض و وظائفها العرضانية و المتعددة الأبعاد، و ترابطها مع المؤسسات الدستورية الأخرى، فإن علاقتها بالحكومة تشمل المجالات التالية:

إبداء الرأي بشأن إدماج الدور الإنجابي في الناتج الخام الوطني و اعتماده ضمن الحسابات عند تعديل القانون التنظيمي

للمالية،

إبداء الرأي بشأن الميزانية العمومية ذات الصلة بإعمال مقاربة النوع الاجتماعي و آليات تنفيذها و تطبيقها. ؟؟؟

حث الحكومة على تنفيذ التزاماتها الناتجة عن الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق النساء المنضمة إليها وحثها على إعداد التقارير الدورية لتفعيل هذه الاتفاقيات في إطار احترام الآجال المنصوص عليها وانسجاما مع توجيهات الأمم المتحدة بخصوص إعداد التقارير من جهة و أخدا بعين الاعتبار التوصيات العامة للهيئات المنشأة بموجب المعاهدات ،

حث الحكومة على توقيع الآليات الجديدة الدولية لحماية حقوق النساء وسحب التحفظات المسجلة عليها،

تشجيع الحكومة على التصديق على الصكوك والمعاهدات أو الانضمام إليها وكفالة تنفيذها،

تقديم توصيات ومقترحات للحكومة بتعديل القوانين أو الأنظمة الإدارية التي تنبني على التمييز القائم على النوع الاجتماعي،

ربط شراكات تعاون مع الوزارات و المؤسسات الرسمية العاملة في مجال المساواة وحقوق الإنسان مع مراعاة اختصاصات كل جهة،

تقديم المشورة إلى الحكومة في وضع البرامج الوطنية والاستراتيجيات التعليمية .

العلاقة مع البرلمان

طبقا للفصل 160 من الدستور يتعين على هيئة المناصفة ومكافحة جميع أشكال التمييز ضد النساء كباقي المؤسسات والهيئات المشار اليها في الفصول من 161 الى 170 وباعتبار أن البرلمان مؤسسة تمثل الشعب، وأن كل مجالات أنشطته تمس جميع مجالات الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية ويكون لها تأثيرا فوريا على التمتع بحقوق الإنسان عامة وحقوق النساء خاصة فان هيأة المناصفة ومكافحة أشكال التمييز تكون مطالبة بالعمل مع البرلمان في المجالات التالية:

تقدم تقارير سنوية و دورية عن أعمالها وعن حالة حقوق النساء المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية أمام البرلمان، و تكون هذه التقارير موضوع مناقشة من قبل البرلمان في جلسات عامة.

تقدم تقارير سنوية إلى اللجان البرلمانية من أجل صياغة مقترحات القوانين التي من شأنها أن يكون لها أثر على دعم مبدأ المناصفة ومكافحة التمييز.

تطوير علاقات التعاون الوثيق مع مؤسسة البرلمان وحثه على إدماج المقتضيات الدولية لحقوق النساء في المنظومة التشريعية الداخلية والسهر على ألا تتناقض مشاريع القوانين مع الالتزامات الاتفاقية للدولة واعتماد الإجراءات التي تضمن سمو المعايير الدولية في هذا المجال على المعايير الوطنية والسهر على أن تكون جميع حقوق النساء قابلة للتقاضي.

العلاقة مع باقي الفاعلين

على المستوى الوطني:

تحدد هذه العلاقة طبيعة الأدوار الجديدة التي أصبح يضطلع بها الفاعلون الاجتماعيون سواء تعلق الأمر بجمعيات المجتمع المدني التي نص الفصل 12 من الدستور على مساهمتها في إطار الديمقراطية التشاركية في قضايا الشأن العام، وفي إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية والعمل على تفعيلها وتقييمها، وأوكل للسلطات العمومية حسب الفصل 13 من الدستور أمر إحداث هيئات للتشاور قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية أو بالمواطنين والمواطنات الذين خول لهم الدستور في المادة 14 و15 الحق في تقديم ملتمسات في مجال التشريع وتقديم العرائض إلى السلطات العمومية. لذلك يجب أن تنبني هذه العلاقات على التعاون والتنسيق والشراكة وذلك من خلال:

عقد مشاورات مع الفاعلين الاجتماعيين من اجل وضع خطط وبرامج من اجل نشر ثقافة المساواة والمناصفة.

المساهمة إلى جانب الفاعلين وأساسا الجمعيات النسائية في النقاش العمومي حول القضايا المتعلقة بالتمييز القائم على النوع الاجتماعي.

دعم كل المبادرات الرامية إلى تغيير الممارسات والسلوكيات التي تكرس أشكال التمييز وتعزز قيم المساواة والمناصفة.

تطوير قدرات الفاعلين في مجال التكوين و التوعية بالحقوق وتحسين أداء الإعلام والتربية والتعليم من اجل القضاء على الأنماط الثقافية المبنية على التمييز ضد المرأة.

دعم المبادرات التشريعية والعرائض المقدمة للسلطات العمومية والتي تهم مكافحة التمييز والنهوض بحقوق النساء.

على المستوى الإقليمي والدولي:

إقامة شراكات إستراتيجية مع الهيئات والمؤسسات المماثلة في الدول الاخرى المعنية بمكافحة التمييز.

تشجيع المنظمات غير الحكومية النسائية على تقديم تقاريرها للهيئات المنشاة بموجب المعاهدات (لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة) والتفاعل مع المقررين الخاصين بهذه الهيئات والمكلفين بدراسة التقارير الدورية الوطنية.

عقد اجتماعات المتابعة مع الفاعلين الأساسيين وتشجيع الأنشطة المتعلقة بتعزيز القدرات التي يقوم بها الفاعلون الدوليون والانخراط في الإجراءات الخاصة المتعلقة بالمتابعة التي تعتمدها الهيئات المنشأة بموجب معاهدات، والارتكاز على الملاحظات النهائية لهذه الهيئات لتحديد المهام و تطوير علاقات التعاون والشراكة مع جميع الفاعلين الحقوقيين وطنيا ، إقليميا ودوليا من أجل النهوض بحقوق النساء.

تحسيس الرأي العام وإعداد المقترحات والتوصيات التي من شأنها تطوير حماية حقوق النساء والنهوض بها والتصدي لكل الانتهاكات وإشكال التمييز التي تطالها، والعمل على إعداد مقترحات متعلقة بالتدابير التي من شأنها أن تتصدى لها.

تشجيع مشاركة المنظمات غير الحكومية النسائية في نظام الأمم المتحدة.